المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الوفاء يا أخي الإنسان



أنس أسامة
02-08-2014, 09:46 AM
لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين


الحمد لله الفرد الصمد، الواحد الأحد، أوفى من وعد، وأحق من عبد، أحمده سبحانه حمد من تضرع له وسجد، حمدا كثيرا طيبا مباركا كما أمر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدا عبد الله ورسوله، النبي الأمجد، والوفي الأجود ، فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

صوت خفيٌّ عذْبٌ أسمعه يهمس بمودَّة وإخاء:
انهضْ أيُّها المسلِم الإنسان.
لا تَرْكَنْ لحطام الدنيا وشهواتها، وادفعْ عنكَ الغرورَ والكبر، وابتغِ العُلا والرِّفْعة في صُحبة الإخوان، وادْعُ ربَّكَ ألاَّ تنطفئ من قلبك شُعْلةُ المحبَّة والأُخوَّة في الله؛ لعلَّ الله يرفعكَ وتكون برفقة مَن يُظلُّهم بظلِّ عرش الرحمن الرحيم.

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

عن أبي هُريرةَ - رضي الله عنه - عن النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم – قال (سَبعةٌ يُظلُّهم الله في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظلُّه: الإمام العدل، ورجل نشأ بعِبادة الله، ورجل قلْبُه معلَّق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله اجتمعَا عليه وتفرَّقَا عليه، ورجلٌ طلبتْه امرأةٌ ذات منصِبٌ وجمال، فقال: إني أخاف اللهَ، ورجل تصدَّق بصَدقة، فأخْفاها لا تَعلم يمينه ما يُنفِق بشِماله، ورجلٌ ذَكَر الله خاليًا، ففاضتْ عيناه )) ؛ رواه البخاري في الصَّحِيح.

واعلم أنَّ الوفيَّ:
مَن يفرَح لفرَح أخيه، ويتألَّم لألمِه، ويحفظه في غَيْبتِه، ويعفو عن زلَّاته، ويسعد لنجاحِه وتفوُّقه، ويقِف سدًّا منيعًا دِفاعًا عنه، ويحرِص لدوام وشائج الألفة والمحبَّة معه، ويعمل بما جاءَ في وصيَّة سُنَّة الحبيب العدنان صلى الله عليه و سلم.

وفي الحديث الصحيح: أنَّ رَسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم – قَالَ: ((المسلمُ أخو المسلِم، لا يَظلمه، ولا يُسلِمه، ومَن كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلِم كُرْبة، فرَّج الله عنه كُرْبةً من كُربات يوم القيامة، ومَن ستَر مسلمًا، سترَه الله يومَ القِيامة )) ؛ رواه البخاري.

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

الوفاء يا أخي الإنسان هو:
* التسامُح والعفو والإحسان، والتجاوز عن هفواتِ وعثرات الأهل والصحْب والخِلاَّن؛ وبمِثل هذه الأخلاقِ الرفيعة الوضيئة ازدهرت رسالةُ نبيِّنا – محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم - الهادي الأمين.

{ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } [آل عمران: 159 ]

*الوفاء هو الإيثارُ، وتبادل الحبِّ والاحترام، والمؤاخاة العظيمة، والمساواة بيْن الأنساب والأجناس التي جمعتِ الفِئة المؤمِنة الصادقة الوفيَّة على موائدِ الحبِّ والخير مِن المهاجرين والأنصار؛ ليعلوَ الحقُّ، ويُمحَى الضلال مُعلِنًا في مشارق الأرْض ومغاربها ميلادَ أعظم وأكْبر نصرٍ لدعوةِ خير الأنبياء والمرسَلين؛ { لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [الحشر: 8 - 9]

*الوفاء أن تتزيَّن بمعالي الأخلاق، وتترفَّع عن فضولِ الكلام وسوء المنطق، وتتجمَّل بالتواضُع واللين والرِّفْق، وترْك المراء والجدال، وإنْ كنت على الحقِّ لتفوزَ يوم الدِّين بقُرْب ورِضا الحبيب نبيِّنا وربِّ الخَلْق.

عن جابرِ بن عبد الله - رضي الله عنهما - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه و سلم – قال: ((إنَّ مِن أحبِّكم إليَّ وأقربكم مجلسًا يوم القيامة أحاسنَكم أخلاقًا، وإنَّ أبغضكم إليَّ وأبعدَكم منِّي مجلسًا يوم القيامة الثرثارون، والمتشدِّقون، و المتفيقهون))، قالوا: يا رسولَ الله، قد علمنا "الثرثارون والمتشدِّقون"، فما المتفيقهون؟ قال: ((المتكبِّرون))؛ رواه الترمذي.

*الوفاء ألاَّ ننسى مَن علَّمونا، ونذكُر دائمًا أفضالهم علينا، ونُجلُّهم ونحترمهم ونكرمهم، ونبادر بالسؤالِ عنهم، ولا ننكر صنائعَ معروفهم.

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

روى الترمذيُّ وصحَّحه عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - أنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم – قال: (( مَن لا يشكُر الناسَ لا يشكُر الله )).

*الوفاء أنْ نَزِن كلمتنا بميزانِ الأدب والأخلاق، ونحفظها ونَصونها ونَرْعاها، ونَعْلم حقَّ اليقين عظمةَ أمانتها، وقُدسية حُرْمتها وشرَفَ سُمْعتها، وأن نُمسِك ألسنتنا عن الغِيبة والنميمة والبُهْتان، ونتَّقي الله في ألسنتِنا، وأن يكونَ حاضرًا أمامَنا ما أنزل الله في كتابه العزيز: { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ق: 18 ]

فهل وصلتْ رسالتي إلى مسامعِ قلبِكَ أخي المسلِم / أختي المسلمة الإنسان / الإنسانة ؟

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

ترليون شكر للأخت المصممة المبدعة Tayseer على تصميمها فواصل الموضوع


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

الحمد لله الذي منحنا هذه الصفات المباركة لكي نتحلى بها ونجعلها مصدر سعادة للآخرين

تم بحمد لله الإنتهاء من الموضوع و أتمنى أن تكونوا إستفتم واستنفعتم منه

و أشكر كل من ساهم في الموضوع ونشر الموضوع


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين