المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفريق الفضي { 175 } يقدم لكم قصة من تأليفي طفلة يتيمة الجزء الأول



أنس أسامة
02-08-2014, 09:54 AM
لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين


في يوم من الأيام كانت هناك طفلة مسكينة طيبة القلب ، كان أباها يحبها حبا جما و ينفذ لها كل متطلباتها و ذات يوم أراد الله عز و جل بمشيئته أن يأخذ أباها إلى دار الحق و الجزاء ، كان عمرها آن ذاك خمسة أعوام ، حزنت كثيرا و بكت عليه كثيرا و من هنا نبدأ القصة.


عندما توفي الأب ترك لابنته ميراثا قليلا لكي تستطيع العيش في هذا الزمن ، أخذ جدها يربيها و كذلك ينهب أموالها ، كان الجد ذو وجهان وجه بريء لطيف يضحك به على هذه الطفلة المسكينة و وجه خبيث ماكر كالذئب ينهب و يسرق الأموال ، آه يا أيها الجد ألم ترى ما قال الله في كتابه الكريم {ولا تقربوا مال اليتيم حتى يبلغ أشده} صدق الله العظيم


ولكن لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ، كان لهذه الطفلة أهل يعشون في اليمن و لكن هذا الجد لم يخبرها بأن لديها أهل في الأصل من طرف أباها قال لها بأنه لا يعرف عنهم أي شيء ، و كان يكذب عليها طوال الوقت حتى أصبح عمرها (13) سنة عندها أخبرها بأن لديه أهل يعيشون في اليمن


الجد: طبعا أنا عرفت هذا من بعد بحث طويل دام سنين عددا
فانصدمت الفتاة وقالت: أتمزح يا جدي
فقال الجد: لا أنا لا أمزح أبدا
الفتاة: كيف لا تمزح و أنت طوال حياتي تقول لي بأنك لا تعلم أي شيء عن أهلي و تقول لي أيضا أن لا أحد سولي بقي لك آه
الجد: ما كان بوسعي أن أخبرك عن ذالك لأنك كنت صغيرة جدا و أنا كنت لا أريد أن أأذيك
الفتاة: إذا أخبرتني أن لدي أهل تؤذيني ماذا تقول يا جدي
الجد: نعم أأذيك لأن أهلك كانوا يريدون أن يأخذوا أموالك يا جدي و لكن أنا و أعوذ بالله من كلمة ( أنا ) حافظت عليهم جيدا و أبعتك عنهم لكي لا يسرقوا أموالك
الفتاة: و لماذا يريدون أن يأخذوا أموالي؟
الجد: لأن ليس ليك ظهر أو كتف تستندي عليه عندما تقعي في مأزق فكنتي أنت أشبه بالفريسة و يريد الجميع افتراسها إلا أنا يا روح جدك و أنا كنت كالشوكة في حلق أهلك
الفتاة: شكرا لك يا جدي كم أنت عظيم و كم ضحيت وعانيت من أجلي
الجد: لا داعي لهذا الكلام يا بنتي فأنا جدك و أنت حفيدتي و هذا واجب اتجاهك

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

و في يوم من الأيام نفذ جزء من أموال الفتاة فقرر الجد أن يرسل الفتاة إلى أهلها في اليمن وجلس معها و قال لها: يا جدي إنني لم أعد قادرا على الصرف عليك أكثر من ذلكما عدى بحيلتي شيء
الفتاة: أتريد يا جدي أن أساعدك في أي شيء تريده
الجد: لا أنا أريد أن أرسلك إلى اهلك في اليمن
الفتاة: كيف ذلك يا جدي سامحك الله ماذا فعلت لك حتى تريد إرسالي إلى أهلي اخبرني ماذا فعلت آه
الجد: لماذا لا تفهمي قلت لك لم اعد قادرا على رعايتك
فوقفت البنت و قالت لجدها: افعل ما يحلو لك و أنا آسفة على كل الذي بدر مني طوال هذه السنين و ذهبت إلى حجرتها و انهالت بالبكاء و هي تقول في نفسها: يا ليتني مت معكم يا أبي و أمي ( الأم ماتت عندما أنجبتها مباشرة ) آه آه كم أنا غي حاجة إليكم الآن إنني محتاجة إلى حضن أمي الدافئ و إلى أبي الحنون الذي يعطف علي ، يا الله ليس لي إلا أنت يسر لي أمري ، و بدأ الجد يرتب لها أمور السفر و كانت الفتاة في صدمة كبيرة حول جدها الغدار، و جلست تفكر في نفسها لماذا أنت هكذا يا جدي ؟ أكنت تكرهني أم ماذا؟


لا أستطيع تفسير ما يحدث ، جالس الجد مع الفتاة
و قال لها: يا بنيتي لقد انتهيت من أمور السفر فأوضب حوائجك و غدا السفر بإذن الله و سوف تسافرين بالبر لأن لم يتبقى لدي نقود لكي أسفرك بالطيارة و لو كان معي ما بخلت عليك يا جدي و لو أنت تعرفيني جيدا
قالت الفتاة (مفاجئة): غدا!!! أبهذه السرعة تريد التخلص مني و بأي طريقة كانت
الجد: استمعي إلي جدا و أنصتي ، لولا وجودي في الحياة و لولا عطف و صرفي عليك ما كنت هنا بل كنت مرمية في الميتم مع اليتيمين هناك و لكن قلبي لا يطاوعني أن أضعك هناك
الفتاة (وهي منهمرة في البكاء): يا ليتني لم أعرفك في يوم من الأيام
و انهارت الفتاة من صدمتها بجدها ، سارع الجد و جلب لها الطبيب
الطبيب: يجب نقلها إلى المستشفى حالا
الجد: نعم، وهل المستشفى مجانا ، لن أنقلها إلى أي مكان
الطبيب: يحتمل أن تموت فهي صغيرة و جسدها لا يتحمل
الجد: تموت لا يهمني أمر تلك الفتاة فالذي كنت أريد الحصول عليه حصلت عليه و انتهى الأمر إذا فلتمت
الطبيب (غاضبا): بأس الرجل أنت

وأخذ الفتاة إلى المستشفى و تكفل بمصاريف علاجها
وعندما استيقظت الفتاة قالت: أين أنا؟ أين جدي؟ أنا أريد الذهاب حالا
وجاء الطبيب مسرعا وقال: ماذا تريدي؟
الفتاة (وهي تبكي):أريد أن أموت و أرتاح من هذه الدنيا
و بدأت الفتاة تهذي من الحمى التي أصابتها ، فأعطاها الطبيب من فوره إبرة مهدأ ، و نامت الفتاة قليلا و استيقظت
وقالت: أين الطبيب
فجاء إليها مسرعا

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

الفتاة: أرجوك أيها الطبيب أريد المغادرة من المستشفى بأسرع وقت ممكن
الطبيب: لا أستطيع لأنك لم تشفي بعد إلا إذا أحد أخرجك على كفالته
الفتاة:أرجوك أيها الطبيب تفهم وضعي ، لا يصح أن أخرج على كفالتي؟
الطبيب: طبعا لا لأنك ما تزالي صغيرة و هم لا يقبلون كفالة شخص صغير في السن هنا
ولكن لا تحزني سأخرجك على كفالتي
الفتاة: أنا ممتنة لك طول حياتي لأنك خدمتني خدمة العمر لساني عاجز عن شكرك
الطبيب: لا داعي لكل هذا فهذا واجبي فأنت بمثابة أبنتي الصغيرة
خرجت الفتاة من المستشفى مسرعة نحو جدها و
قالت له: أوصلني إلى مكان السفر و بسرعة إذا سمحت
الجد: من عيوني
أوصلها الجد و سافرت الفتاة إلى أهلها في اليمن

وهنا بدأت قصة و معاناتها الحقيقية لهذه الفتاة المسكينة
أوصل الجد الفتاة إلى الحافلة ثم ذهب ، ركبت الفتاة في الحافلة و أثناء السفر جلست الفتاة تفكر في نفسها
قائلتا: يا ترى هل أهلي الذين يعيشون في اليمن هم أناس جيدون و طيبون أسأل الله أن يكونوا هكذا يااااارب

و غفت الفتاة قليلا و إذ بيد تمتد إليها و تيقظها
أفاقت الفتاة من فورها خائفة و هي
تقول: من أنت ابتعد عني
سائق الحافلة: لا تخافي يا بنتي هدئي من روعك أردت فقط أن أيقظك لأننا وصلنا لكي تنزلي من الحافلة ليس أكثر
قالت الفتاة: شكرا لك يا عم أثابك الله كل الخير و أعانك عليه
سائق الحافلة: لا شكر على واجب يا بنتي إن قلبي يتقطع عليك منذ أن رأيتك بهذه الحالة المرسية لها أنا قلق عليك جدا
الفتاة: لا تقلق يا عم لان الله معي دائما و أبدا و هو يراني في كل مكان و زمان
توكل على الله و لا تحزن
سائق الحافلة:اسأل الله الواحد الأحد الفرد الصمد أن يكون معك و يهون عليك مشقتك ياااارب كن مع هذه الطفلة المسكينة

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

نزلت القناة من الحافلة وأخذت حوائجها و مضت تبحث عن أهلها ، بعد بحث دام ثلاثة أيام اكتشفت الفتاة أن جدها قد كذب أكبر كذبة في حياته عليها وهي أن لا وجود لأي أقارب لها في تلك البلدة و لكن كان غاية الجد هو التخلص منها بأي طريقة كانت

ضاقت الدنيا و سودت في نظرها و مضت في دربها ساعية ترجو من الله عونا لم تجد الفتاة أي مأوى لها يؤويها ثم وجدت أناس تظاهروا أنهم أناس طيبون و لكن كانوا كالذئاب ماكرين خبيثين ذو مئة وجه ووجه عرضوا عليها العمل في مطعم و هو أن تغسل الصحون و تنظف و تغسل و تكوي الثياب و تستقبل الزبائن بوجه بشوش و حسن مقابل أكلها و شربها و منامها
وافقت الفتاة من فورها و ياليتها لم توافق على ذلك ، جلست الفتاة تحمد و تشكر الله سبحانه و تعالى

لتتعرفو ماذا حصل مع الطفلة اليتيمة إنتظرونا في الجزء الثاني

أتمنى أن تكونو قد إستفدتم و أخذتم العبرة

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

1- عدم الثقة بأناس لا نعرفهم
2- علينا بإختبار أقاربنا بكل النواحي فكما يقال يتبين الصديق الحقيقي عند وقت الضيق وكذلك الأقارب
3- بعض الناس مثل الذئاب يعاملونك بإحسان كي يصلو لغايتهم ومن ثم يقضون عليك فعليك الحذر من هاؤلاء الناس
4- أخذ العبرة من هذه القصة الواقعية و المحاولة عدم الوقوع بها


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

مليون شكر للمصمم المحترف حامي الحما على تصاميمه لفواصل الموضوع

و ترليون شكر لمن كانو معي خلف الكواليس فجزاهم الله ألف خير


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

آملين بأن نكون قد وفّقنا في طرحنا وقدّمنا كل مفيد .. فلا تحرمونا تعليقاتكم ونقدكم ، فبكم نرتقي والشكر لله ثم لكم.


و نسأل الله العلي العظيم بأن له الحمد ملء السماوات و الأرض وما بينهما وملء ما شاء الله من شيء بعد، بإسمه الأعظم الذي إذا دعي به أجاب، و بأنه أول الأولين و آخر الآخرين و يا ذا القوة المتين و يا راحم المساكين و يا أرحم الراحمين، يا ذا الجلال و الإكرام يا فعال لما يريد نسألك بعزتك التي لا ترام و بملكك الذي لا يضام و بنور الله الذي ملء أركان عرشه أن يعفو ويغفر و يرحم جميع المسلمين و المسلمات و المؤمنين و المؤمنات الأحياء منهم و الأموات إلى يوم الدين و أن يوفق الأحياء منهم إلى يوم الدين و أن يثبتهم على دين الإسلام و أن يوفق لهم من خشيته ما يعصمهم به من كل شر و أن يوفق لهم من محبته ما يهديهم من كل بر
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين



فاللهم آمين





لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين


الأخت { نادو }
الأخ { سميد }
الأخ { حامي الحما }
الأخ { أنس أسامة }
الأخوة { خلف الكواليس }


لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين