المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نـحن عـلى التراب وغداً ( تـحت ) التراب



أنس أسامة
02-08-2014, 10:00 AM
لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين





المقدمة:




الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمينَ، لهُ الملكُ ولهُ الحمدُ، يُحيِي ويُميتُ، وهوَ علَى كُلِّ شيءٍ قديرٌ، وأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، القائلُ سبحانَهُ:{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ}([1] (لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين_ftn1))وأشهَدُ أنَّ سيدَنَا محمداً عبدُ اللهِ ورسولُهُ سيِّدُالصابرينَ، القائلُ:« إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ »([2] (لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين_ftn2))اللهُمَّ صَلِّ وَسلِّمْ وبارِكْ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ والتابعينَ ومَنْ تَبِعَهُمْ بإحسانٍ إلَى يومِ الدِّينِ.






أما بعد فلقد عدت بعد طول غياب بموضوع جميل يعتبر من يقرأه ويستفيد منه. ولن أطول أكثر سوف أبدا في التقرير.





ضيف غريب.. هل استعديت لإستقبالة؟





اليوم. أنت تجلس على الأريكة، تحتسي كوبا من الشاي، تضحك مع أهلك و أحبابك و مستمتع في حياتك





وفجأة!.





دخل عليك ضيف غريب!.





من غير أن يطرق بابك.فهو ليس متعود على ذالك!.





تحاول أن تهرب منه فلا تستطيع!





لم يأتي لكي يأخذ منك فلوس أو مصاري جاء ليأخذ شيئا واحدا ومن ثم يذهب. أتى ليأخذ روحك.





ضيف هذا هو { ملك الموت }





{ وجاءت سكرة الموت بالحق }





ياترى هل استعديت لإستقبالة؟





تخيل لو لحظة بس.





أن هذا الضيف أتى إليك اليوم!





على أي حال بتكون؟





بتكون على طاعة.





ساجد





راكع





صايم





قائم





عابد الله وحدة





أو بتكون على معصية.





ترقص





تغني





تسرق





تزني





تظلم





تشاهد الأفلام الغير مأدبة





أنت تخيل لو لمرة واحدة بس.





تخيل أنك رحلت فجأة.





من دون أي سابق إنذار





من هال الدنيا اختفيت.





ابتعدت... ورحت.





رحت لبعيد.





لمكان مامنه رجوع.





لظلام ماله حدود.





ولدنيا..الكل بها موعود.





خلاص أخذك الموت وخلاك بالقبر وحيد.





تايه





حاير





متألم





ياترى؟





تقدر تتخيل... اليوم حالك؟





بتصرخ؟





بتبكي؟





تخيل لو كان موتك على معصية؟





ايش يلي ممكن تخسر حياتك؟؟





دينك؟





أخرتك؟





كلك؟





ياترى بتلوم نفسك لأنك في يوم...عصيت ربك؟





أو إنك... ظلمت؟





أو حتى لأنك...في يوم كذبت





أكيد أنك ندمت.





لكن بعد فوات الأوان.





تخيل لو أنك الآن في القبر.





يغطيك التراب.





ويغشاك الظلام.





ولوحدك.. في وحشة القبر.





فجأة!.





جائك منكر ونكير.





تقدر إتجاوب على أسئلتهم؟





من ربك....مادينك...من نبيك؟





والا بتقول.





ها... ها... لا أدري.





لتجرب الآن.





قد تستطيع أن تجاوب في الدنيا...ولكن الوضع في المقبرة مختبف!





تخيل لو قامت القيامة.





وكنت من الذين يقولون فيهم: { خذوه فغلوه...ثم الجحيم صلوه }.





عيش هذي اللحظة وتخيل نفسك لو ألقي بك في جهنم.





تخيل هذه اللحظة قبل أن تصبح واقع.






وحينئذن لا ينفع الندم.





تخيل وأنت تصرخ بأعلى صوتك وتبكي.





أخي الغالي / أختي الغالية: تب إلى ربك قبل فوات الأوان.





فليوم أنت على الأرض.





وغدا تحت التراب.

لا يستطيع رؤية الروابط غير المسجلين

[1]الحديد :22.

[2]الترمذي: 2320.